مؤسسة آل البيت ( ع )
150
مجلة تراثنا
وعلق الرضي على تعريف ابن الحاجب بما يتضمن بيان الدافع لطرح هذه الصياغة ، وأنه ما تكشف للنحاة من " أن المبتدأ اسم مشترك بين ماهيتين ، فلا يمكن جمعهما في حد ، لأن الحد مبين للماهية بجميع أجزائها ، فإذا اختلف الشيئان في الماهية لم يجتمعا في حد ، فأفرد المصنف لكل منهما حدا ، وقدم منهما ما هو الأكثر في كلامهم " ( 1 ) وهو الاسم المسند إليه ، المجرد من العوامل اللفظية ، وأخر عنه الصفة الرافعة للظاهر ، " ويعني بالصفة اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة " ( 2 ) باسم الفاعل . وأما قوله : ( رافعة لظاهر ) فقد عقب عليه الجامي بأن المراد الاسم الظاهر " أو ما يجري مجراه - وهو الضمير المنفصل - لئلا يخرج عنه نحو قوله تعالى : * ( أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ) * ( 3 ) ، واحترز به عن نحو : أقائمان الزيدان ، لأن ( أقائمان ) رافع لمضمر عائد على ( الزيدان ) ولو كان رافعا لهذا الظاهر لم يجز تثنيته " ( 4 ) ، أي : لم يجز تثنية الوصف ، وعليه يعرب الضمير المتصل فاعلا ، و ( الزيدان ) مبتدأ مؤخر ، والصفة وفاعلها خبر مقدم . وليس صحيحا ما ذكره الرضي هنا من أن مراده " بالظاهر ما كان بارزا غير مستتر " ( 5 ) ، لأنه شامل للضمير البارز المتصل في نحو : أقائمان الزيدان ، وأقائمون الزيدون ، وقد اتضح أنه غير داخل في الحد . بقيت نقطة أخيرة تتعلق بما ذكر في التعريف من قوله : ( الصفة
--> ( 1 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 223 . ( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 225 . ( 3 ) سورة مريم 19 : 46 . ( 4 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة طه الرفاعي 1 / 277 . ( 5 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 225 .